.

هل من الممكن ان تكون مواقع الويب وتطبيقات الموبايل شيء من الماضي؟!

التراسل الاَلي – الشات بات -chatbots

سابقا وفي بداية ظهور تطبيقات الموبايل, تصور معضهم الناس استحالة ان تكون تطبيقات الموبايل عوضا عن مواقع الويب في نهاية عام 2008. وعلى نفس المبدأ من المستحيل ان اي تقنية جديدة ستغني المستخدم عن تطبيقات الموبايل ومواقع الويب الالكترونية في المستقبل لكن هنا قد نكون مخطئين في التصور بعض الشي.

تقنية التراسل الاَلي ستحل عوضا عن تطبيقات الموبايل ومواقع الويب في المستقبل القريب:

هذا ما اتجهت له كبرى الشكات العالمية مثل فيسبوك من خلال استثمارها ملايين الدولارات في هذا المجال. بحسب قرأتي ومتابعتي للموضوع هنالك عدة اسباب منطقية لجعل مواقع الويب وتطبيقات الموبايل شي من التراث!! وان يكن هذا الشيء صعب التصديق نوعا ما لكن نحتاج ان نوضح ما ورد اعلاه لازالة بعض الشك والغموض!!.

ماهو Chatbots ؟

التراسل الاَلي هي خدمة تمكن الزبائن من الوصول الى عملك الخاص وبطريقة بسيطة عن طريق الرسائل والدرشة على الفيسبوك مسنجر, تيليكرام, فايبر.... الخ. هذه التقنية الجديدة توظف الذكاء الصناعي للرد تلقائيا على رسائل الزبائن المختلفة دون اي مساعدة او تدخل بشري. تستطيع ان تتخيل بأن التراسل الاَلي هو ممثل المبيعات الخاص بعملك الذي يستطيع البقاء متصلا مع زبائنك اربع وعشرين ساعة و سبعه ايام في الاسبوع دون ممل اوحتى ان تعيين له راتبا شهريا.

بحسب البزنز انسايدر تطبيقات الموبايل الخاصه بالتراسل اخذت بالزيادة في كل يوم, وان تطبيقات التراسل اصبحت رقم واحد للتواصل بين الناس وتطبيق فيسبوك مسنجر دليل على ذلك حيث انه مستخدم من قبل مليار شخص نشط شهريا والعدد في تزايد.

التراسل الاَلي اسرع من مواقع الويب وتطبيقات الموبايل. الناس عادة يفضلون سماع او قراءة اجابة لأستلتهم على البحث والتقصي بين مواقع الويب المتشعبة. على سبيل المثال لو انك مقبل على سفر لدولة ما سوف يتعين عليك البحث عن المطاعم والفنادق والمواصلات المناسبة لك على مواقع الانترنت المتنوعة وهذا بدوره يستهلك وقتا عند فتح الموقع والتصفح فيه لحين الوصول الى المعلومة المطلوبة. بدلا من البحث والاستعراض بالمواقع بنفسك, الان تخيل ان هناك برنامج سياحي اَلي يستخدم البات قادر على فهم اي شي تقوله بكفاءة عالية والرد عليك بسرعه عالية!! طبعا ليس في الوقت الحالي لكن في الخمس سنوات القادمة سيدخل الذكاء الصناعي في التراسل الاَلي ويكون اكثر ذكاءا واكثر دقة وتطور التراسل الاَلي مرهون بتطور خوارزميات Machine learning and natural language processing.

التراسل الألي يستطيع ان يطور عملك التجاري بشكل خارج عن التصور. سأذكر هنا عدة امثلة على ذلك:

تعيين شخص للتواصل مع الزبائن عن طريق مركز خدمة الزبائن طريقة غير اقتصادية ومكلفة في حال من الاحوال لبعض المصالح التجارية. لذلك كل عمل تجاري نشط سينظم عمله في التواصل مع الزبائن عن طريق التراسل الاَلي.

يلاحظ مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا الفيسبوك العديد من الاعلانات التجارية والترويجية بشكل ملفت جدا اثناء تصفحهم اليومي. غالبا هذه الاعلانات تحاول اغراء الزبائن بخصومات جديدة على البضائع والخدمات حيث تصل هذه الاعلانات الى الاف المستخدمين ويتفاعل الكثير منهم من خلال مراسلة الصفحة او التعليق على منشور الاعلان, ان الاجابة على الالاف الاسئلة بالطريقة التقليدية امر ليس بالهين للعاملين على تلك الصفحة. من بين زخم وتزاحم الاعلانات على الفيسبوك محظوظ جدا من يكسب الزبائن عن طريق اجابتهم انيا على جميع اسئلتهم حتى يستطيع المستخدم من اخذ قراره الصحيح باسرع وقت بناءا عن المعطيات المأخوذة من الاجابة السريعه لاستفساراتهم وبالتالي تحسب نقظه لصالح الشركة المعلنة.

لا اريد الخوض في تفاصيل التسويق ودراسة سلوك الزبون لكن بطريقة مختصرة لنفترض جدلا انك تبحث عن شراء جهاز تلفاز وصادف ظهور اعلان امامك بسعر مغري فبادرت فورا بسؤال المعلن وانت متحمس للحصول على اجابة لكن سؤالك تلاشى بين الاف التعليقات والرسائل! هذا السلوك سيفقد الكثير من الزبائن وسيقلل ثقة الزبون بالمعلن. يتصور الكثير من اصحاب التجارة الالكترونية انهم بوضعهم موقع الويب والايميل ورقم الموبايل الخاص بشركتهم امرا كافً لجذب الزبون. مع العلم ان اغلب الزبائن يفضل المراسلة على الاتصال ويميل الى الاجراء المجاني والسريع اولا لجمع المعلومات عن المتج. للخروج من فخ هروب الزبون من المعلن يتوجب على ارباب العمل على تطوير نظام تراسل اَلي لحظي لتعزيز العمل والاعلان التجاري وكسب ثقة المستخدم.

تخيل لو انك ترغب في الخروج مع صديق على وجبة غداء وبمجرد ارسالك رساله الى حساب اَلي على التيليكرام مثلا بنوع الطعام الذي تحبه سوف تأتيك رساله سريعه جدا بعروض الطعام المتوفرة في اقرب مطعم من حولك!! شي مثير للاهتمام! يتم تطوير هذا الحساب الاَلي عن طريق البات لكي يتناغم مع طلبات الطعام المختلفة. كذلك الحال بالنسبة للفنادق اذا كان الشخص يبحث عن غرفة في فندق بسعر ومسافة محددة سيكون التراسل الاَلي الحل الامثل. وكذلك ممكن تطبيقه في عيادات الاطباء ومراكز التسوق والمواصلات....الخ.

ما يجعل ال الباتس مرغوب بالنسبة للمستخدم, الممستخدم لا يحتاج الى تنزيل تطبيقات تستهلك الذاكرة على هاتفه كما انه لا يحتاج الى تصاميم مرئية لربما محيرة ومربكة لبعض المستخدمين كما هو الحال في تطبيقات الموبايل, كما ان التراسل الاَلي يعمل في ابسط اشارة انترنت وبكفاءه عالية. التراسل الاَلي يستخدم لغه البشر الطبيعية للتحاور مع المستخدم بسرعه كبيرة.

في المستقبل, التحدث الى الباتس سيكون شبيه بالتحدث الى شخص حقيقي له قابلية الوصول الى قواعد بيانات المعلومات المطلوبة ومعالجته افكارك ورغباتك من تلك المعلومات بصورة اَنية.

احمد ياسين مجهول

Joomla Templates - by Joomlage.com